No comments yet

حوار مع مرشح الرئاسة الدكتور سرحان المعيني : الشطرنج الإماراتي تأخر عربياً ودولياً

كشف د. سرحان المعيني نائب رئيس نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، المرشح لانتخابات رئاسة اتحاد الشطرنج، أن اللعبة تراجعت على الصعيدين العربي والدولي في السنوات الأخيرة، بسبب عدم قدرة الاتحاد الحالي على تطوير القدرات الفنية للاعبين، وعدم تفعيل دور الأندية بالشكل المطلوب.

مشيراً إلى أن غيرته على اللعبة التي بدأ تجربته معها منذ أكثر من 30 عاماً، دفعته للترشح إلى رئاسة الاتحاد في الدورة الجديدة، من أجل تنفيذ خطة إنقاذ تتضمن 20 محوراً، وسيركز خلالها على تطوير القدرات الفنية للاعبين، وتوسيع قاعدة الشطرنج.

كما تحدث المعيني في الحوار التالي عن واقع اللعبة حالياً، والعلاقة بين الأندية والاتحاد، والأسباب التي أدت إلى تراجع الشطرنج الإماراتي، وتفاصيل أخرى:

ما دوافعك لرئاسة اتحاد الإمارات للشطرنج؟

هناك العديد من الأسباب التي دفعتني للتقدم لرئاسة اتحاد الإمارات للشطرنج في الدورة الانتخابية الجديدة، في مقدمها رفع المستوى الفني للاتحاد، ووضع خطة استراتيجية للأندية على مستوى الدولة، غيرتي على اللعبة التي أصبحت تعاني من تراجع فني آخر 4 سنوات لبعض لاعبي المنتخب الوطني، وهو دليل على ضعف القدرات الإدارية التي تشرف عليهم.

وبما أن لعبة الشطرنج لعبة فنية بحتة، فإن الاتحاد يحتاج إلى كفاءات فنية لتسييره، تملك الخبرة الكافية في هذا المجال، وبما أني أملك خبرة عمرها أكثر من 30 عاماً، قد أكون الشخص المناسب لمنصب رئاسة الاتحاد.

وأتمنى ترجمة خبرتي الفنية والإدارية والعلمية لخدمة اللعبة ومصلحة الرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مكانتها في المحافل الدولية، أنا متحفز لخوض التجربة بفضل ما أجده من دعم من مجلس الشارقة الرياضي ونادي الشارقة الثقافي للشطرنج، وعدد من المسؤولين في الأندية وأصدقائي من اللاعبين القدامى، وأسعى لتحقيق العديد من الأهداف، وإحداث نقلة نوعية في اللعبة ورفع المستوى الفني لها وإنشاء أندية جديدة.

سنرفع شعار «أفعال وليس أقوال»، للأسف، البعض يلقي وعوداً ولا ينفّذ، عندما يصرح أحد بفعل شيء، يجب أن يكون مقتنعاً أن ما وعد به قابل للتنفيذ، لأن التحلي بالمصداقية أمر ضروري في العملية الانتخابية، لذا، أتمنى أن يكون للجمعية العمومية دور مهم في متابعة البرامج ومحاسبة الجميع، سواء الرئيس أو أعضاء مجلس الإدارة.

وأعتقد أن مشاركتي في انتخابات رئاسة الاتحاد، إلى جانب سعيد المقبالي، عامل إيجابي، وأتمنى أن تكون هناك ترشيحات من أندية أخرى في سباق الرئاسة، وسأتقبل النتائج مهما كانت، وأهنئ الرئيس المنتخب، واضعاً يدي في يده، لأن هدفنا خدمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس نادٍ أو شخص معين.

الشخص المناسب

هل ترى نفسك الشخص الأنسب لرئاسة الاتحاد؟

أملك تجربة عمرها 30 عاماً في اللعبة، بدأت لاعباً ووصلت إلى مراكز قيادية مهمة، سواء في نادي الشارقة أو اتحاد الإمارات للشطرنج، أعرف كل أسرار اللعبة الفنية والإدارية.

ولديّ ثقة تامة على النجاح في هذه التجربة، ولولا ثقتي بنفسي وقدرتي على تقديم الإضافة للاتحاد واللعبة بشكل عام، وثقة مجلس الشارقة الرياضة ونادي الشارقة في شخصي، لما تقدمت إلى الانتخابات، أنا حريص على خدمة اللعبة فقط، دون حسابات أخرى.

ما المحاور التي يرتكز عليها برنامجك الانتخابي؟

يتضمن برنامجي الانتخابي 20 محوراً، في مقدمها تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، وهو الهدف الأسمى، وتعزيز التعاون بين الأندية والاتحاد والمجالس الرياضية، ومع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية.

وتكثيف التواصل مع الأندية، من خلال الزيارات الميدانية، نشر اللعبة في المدارس، وتنظيم مسابقات بينها، لأنها الأساس في اكتشاف المواهب، ونشر الشطرنج في مختلف مناطق الدولة، من خلال تأسيس أندية جديدة، إلى جانب تعزيز حضور المرأة في اللعبة.

وهناك أهداف أخرى أسعى لتحقيقها في حال نجحت في الوصول إلى رئاسة الاتحاد، من ضمنها، توفير دعم مالي إضافي، ورفع الإمكانات الفنية للأندية الشطرنجية في المناطق الشمالية، العمل على رعاية الموهوبين من كافة الأندية الشطرنجية لرفع مستوى أدائهم بكل السبل الممكنة.

وعلى الاتحاد تبني خطة صناعة الأبطال، وتجهيز اللاعبين للوصول إلى العالمية، والحصول على لقب أستاذ دولي كبير، ومن أهدافنا المستقبلية، أن يصبح للإمارات 6 لاعبين «غراند ماستر»، وعلى الاتحاد استغلال جميع الإمكانات الإدارية والفنية، والاستعانة باللاعبين القدامى، وألا تقتصر الأجهزة الفنية بالاتحاد على ناديين فقط، كما هو موجود حالياً، بل يجب إشراك كل الأندية في اللجان لإحداث نقلة نوعية في الشطرنج.

كما سنعمل على رفع قيمة الجوائز المالية للبطولات المحلية والخارجية، ومكافآت بدل التدريب لتحفيز اللاعبين على تطوير أدائهم، وتعزيز مكاسب المنتخبات الوطنية، وسنعزز العلاقات بين الاتحاد وأولياء الأمور، بعقد اجتماعات دورية لغرس روح الولاء للدولة، ونشر مبادئ الروح الرياضية.

وبما أن وضعنا الحالي ومستوى لاعبين لا يتناسب مع طموحاتنا على كافة المستويات الشطرنجية، فإننا سنطالب كل الأندية الشطرنجية بعمل وتحديد خطط نشاطها وحاجاتها للنهوض باللعبة، إلى جانب العمل على تشجيع البرامج الإعلامية الشطرنجية في كل وسائل الإعلام، للمساهمة في نشرها، وتشجيع أبناء الجاليات العربية والأجنبية بالدولة للمشاركة في نشاط الأندية.

الوعود التي أقدمها للأندية، سأحرص على تنفيذها، ومستعد للمحاسبة من الجمعية العمومية سنوياً، حسب الأجندة التي سنضعها.

علاقة

هل ترى أن العلاقة بين الأندية والاتحاد يسودها التوتر؟

الاتحاد حالياً بعيد كل البعد عن الأندية، هو يبحر وحيداً، والأندية في مركب آخر، في الأربع سنوات الأخيرة، لا أحد من الأعضاء زارنا في نادي الشارقة، وهذا ينطبق على بقية الأندية.

وبما أن اللوائح والقوانين مبهمة، سيخلق ذلك خلافات مستمرة بين الاتحاد والأندية، وعلى سبيل المثال، الخلاف حول كأس التميز بين أندية أبوظبي ودبي والعين والشارقة من جهة، والاتحاد، سببه اللوائح غير الواضحة، وأعتقد أن فترة 4 سنوات كانت كافية لوضع قوانين تناسب الجميع لتقليص حدة الخلافات.

كيف تقيمون وضعية اللعبة خلال 4 سنوات الماضية؟

الأمور لا تحتاج إلى تقييم، لأنها واضحة، النتائج تتحدث عن نفسها، لقد دخلنا الأولمبياد الأخيرة في أذربيجان في المركز 68، خرجنا في المركز 86، كنا نحتل المركز الأول أو الثاني على الأقل عربياً، وحالياً أصبحنا في المستوى الخامس، عندما نقيم نستند إلى الأرقام والنتائج فقط، ليس إلى مؤشرات أو معطيات أخرى.

وتطور الاتحاد لا يحسب من خلال أدائه الإعلامي أو التسويقي، بل من خلال نتائج لاعبينا في البطولات الخارجية العربية والقارية والدولية، والغريب أن اتحاد الشطرنج يضم لجاناً إعلامية أكثر من اتحاد الكرة.

ماذا يجب أن يتغير في لعبة الشطرنج؟

يجب توحيد جهود الأندية وتنقية الأجواء بينها، وضع خطة زمنية قابلة للتطبيق، وتكون واضحة، يسير عليها الاتحاد الجديد، ومحاسبته عند كل محطة، وتعديل القوانين، الاتحاد يجب ألا يبحر في سفينة لوحده وترك الأندية جانباً، مثلما يحدث حالياً، بل عليه أن يمنحها دوراً فاعلاً ويستشيرها في اتخاذ القرارات.

نقائص

ما أبرز النقائص التي تواجهها اللعبة؟

خروجنا من الأولمبياد الأخير في المركز 86، بعد أن دخلنا 68، يؤكد أننا نعاني من العديد من النقائص، ومن هذا المنطلق، سأسعى، وبالتعاون مع بقية الإخوة، لخلق جيل جديد من اللاعبين على مستوى عالٍ.

ومن أهم العوائق التي تعاني منها حالياً، عزوف بعض اللاعبين عن ممارسة اللعبة بعد استكمال مرحلة الثانوية العامة أو يعتزلون مبكّرا، لغياب الحوافز.

أين يقع الخلل في طريقة عمل الاتحاد؟

فاقد الشيء لا يعطيه، عندما تعطي آلة لشخص غير متخصص، تأكد أنها ستتعطل، وبما أن الشطرنج لعبة تخصصية، لن ينهض بها ويطورها إلا المنتسبون الحقيقيون لها، لا يمكن أن نقبل عدم وجود أي خبير في اللعبة من اللاعبين القدامى في لجان الاتحاد، باستثناء سلطان الطاهر، بحكم أنه حكم دولي، لقد أصبح الاتحاد بيئة طاردة لرواد اللعبة.

مشاركة

أكد د. سرحان المعيني، أن مشاركة المنتخبات الوطنية على الصعيد الخارجي ضعيفة جداً، وأن الاتحاد مطالب بالبحث عن بطولات جديدة، تخدم اللعبة، وليس مجرد استعراض، وقال: يجب اختيار نوعية البطولات، والمشاركة في بطولة خارجية يجب أن تكون مسبوقة بمعسكر، ولكن للأسف منذ 4 سنوات لم نرَ منتخبنا الوطني خاض معسكراً إعدادياً قبل المشاركة في بطولة عربية أو آسيوية.

مسيرة 30 عاماً

يملك د. سرحان المعيني تجربة عمرها أكثر من 30 عاما في لعبة الشطرنج بدأها لاعبا في 1981، واستمر حتى 1996، ومثل الدولة في العديد من البطولات العالمية، وشارك في آخر بطولة دولية في الفليبين في 2010.

وبعد اعتزاله اللعب أصبح حكما محليا، وشغل مدير الفرق بنادي الشارقة للشطرنج، ثم رئيس اللجنة الفنية، قبل أن يشغل منصل نائب رئيس النادي، كما شغل سابقا منصب أمين السر العام المساعد باتحاد الإمارات للشطرنج خلال فترة رئاسة إبراهيم البناي ورئيس اللجنة الفنية، وعضو اللجنة القانونية في الاتحاد العربي.

وعن أهمية الجانب الفني في تسيير الاتحاد قال المعيني:” اللعبة تحتاج إلى الأمور الفنية أكثر من الأمور الإدارية، صحيح لا يمكن أن نهمل جانبا على حساب آخر، وشخصيا تلقيت تكوينا إداريا خلال مسيرتي بنادي الشارقة وبمركز إعداد القادة.

شطرنج المدارس حبر على ورق

أثنى د. سرحان المعيني على مبادرة نشر الشطرنج في المدارس التي أطلقها الاتحاد منذ عامين لكنه أكد أن هذه مبادرة ظلت حبراً على ورق، حيث لم يبذل الاتحاد أي جهد لتطبيقها.

وقال: نحن في نادي الشارقة قمنا بتأسيس أكاديمية دون تدخل من الاتحاد، الأرض الخصبة لأي لعبة في العالم هي المدارس، ليست المشكلة أخذ الفكرة من دولة معينة بل كيف اطبقها على أرض الواقع، والتطبيق أمر سهل لكنه يحتاج إلى فنيين يعشقون هذه اللعبة.

وأضاف: لا ألوم الاتحاد على عدم تطبيق هذه الفكرة ولكن يفترض من رئيس الاتحاد تنفيذ ما وعد به و ما صرح به في وسائل الإعلام، بأمانة الرئيس الحالي قدم جهوداً يشكر عليها ولكن التغيير سنة الحياة وأتمنى أن النجاح في الانتخابات لمن لديه الطموح والقدرة وخاصة الوقت الكافي لهذه اللعبة.

Ⅶ هدفي الأسمى أن يصبح للإمارات 6 لاعبين «غراند ماستر»

Ⅶ الاتحاد بيئة طاردة ولجانه الإعلامية أكثر من اتحاد الكرة

Ⅶالنتائج الضعيفة تعكس واقع اللعبة آخر 4 سنوات

Ⅶ برنامجي يتضمّن 20 محوراً ومستعدّ للمحاسبة

Ⅶ دخلنا أولمبياد أذربيجان في المركز 68 وخرجنا 86

Ⅶ غياب الحوافز سبب اعتزال اللاعبين مبكّراً

المصدر موقع جريدة البيان :
http://www.albayan.ae/sports/interviews/2016-10-05-1.2727992

Comments are closed.